الشيخ محمد اليعقوبي

73

فقه الخلاف

الطائفتين إذا كانت على نحو الاطلاق والتقييد فليس هو تعارضاً حتى تتساقط الا ان الاشكال في الاكتفاء بها في المقام . بيان ذلك : ان عبارة السيد الخوئي ( قدس سره ) وان ظهرت كوجه واحد الا انها تتضمن وجهين : 1 - ان الطائفة الأولى تطرح لمخالفتها لاطلاقات أدلة وجوب التقصير في السفر وهذا ما يصلح كلام الشيخ الفياض للرد عليه . 2 - ان الطائفة الأولى تتعارض مع الطائفة الثانية فتتساقط ونرجع إلى العموم الفوقاني الذي هو اطلاقات وجوب التقصير في السفر بعد سقوط المقيد بالتعارض وهذا ما لا يصلح كلام الشيخ الفياض للرد عليه . ولكنه مردود ايضاً لأن القول به يعني سقوط الطائفة الثانية ايضاً وحينئذٍ لا يبقى مورد لقاطعية الوطن للسفر الذي هو ثابت موضوعاً وحكماً . وبتعبير آخر : اننا قلنا إن الطائفتين تتفقان على معنى في الجملة وبه خُصصت عمومات ما دلّ على وجوب التقصير في السفر ، فلا يجوز التمسك بالعام لنفي هذا المقدار . وقد تحصّلت من كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) أربعة وجوه للجمع بغض النظر عن مناقشتها : 1 - تقييد الطائفة الأولى بالثانية . 2 - حمل الطائفة الأولى على التقية . 3 - طرح الطائفة الأولى لمخالفتها لأطلاقات وجوب التقصير في السفر . 4 - سقوط الطائفتين بالتعارض والرجوع إلى العموم الفوقاني وهو اطلاقات وجوب التقصير في السفر . وقد رجّح السيد الحائري ( دام ظله الشريف ) الوجهين الثاني والثالث وكأنه سلّم بعدم امكان الوجه الأول اي تقييد الطائفة الأولى بالثانية ، اما الرابع فقال فيه : ( ولنا بحث مبنائي في الأصول في أصل فكرة تساقط المتعارضين والرجوع إلى